الفاضل الهندي

80

كشف اللثام ( ط . ج )

والأقرب في " رددتها إلى النكاح " و " أمسكت " الصحّة مع النيّة ) للرجوع لكون الرجعة تمسّكاً بالنكاح : ولا حاصر للفظه في غيرهما ، مع قوله تعالى : " وبعولتهنّ أحقّ بردّهنّ " ( 1 ) وقوله : " فإمساك بمعروف " ( 2 ) ولذا قيل بكونهما صريحين كما تقدّم ( 3 ) . ( وفي ) الصحّة بلفظ ( التزويج ) أو النكاح بأن يقول : " تزوّجتك " أو " نكحتك " مع نيّة الرجعة ( إشكال ) ممّا ذكر ، وهو خيرة المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) وهو أقوى ، وزيد أنّهما يُثْبتان النكاح ابتداءً ، فاستدامة أولى ، وضعفه ظاهر . ومن أنّهما لتجديد النكاح بشرط رضاها . وربّما قيل بكونهما صريحين . ( وكذا ) الإشكال في ( أعدتُ الحلّ ، ورفعت التحريم ) ممّا ذكر . ومن أنّ المعيد والرافع هو الشارع ، وإنّما هو راجع إلى التمسّك بالزوجيّة ، وأنّ الحلّ باق مع الطلاق الرجعيّ . ( السادس : لو ادّعى الرجعة ) وكانت الدعوى ( في وقت إمكان إنشائها قدّم قوله ) لكونه فعله ( مع احتمال تقديم قولها ) للأصل ( فحينئذ لا يجعل إقراره ) بالرجعة ( إنشاءً ) لها ، للتباين ، مع احتماله لها إن لم يعقّبه بما ينافيها ، كأن يقول : " راجعتك ثمّ طلّقتك " لما عرفت من احتمال عدم اشتراط الإنشاء ، والاكتفاء بما يدلّ على التمسّك بالزوجيّة ، ولذا كان إنكار الطلاق رجعة ، وحينئذ لا نزاع بينهما . ( ولو أنكرت الرجعة ثمّ صدّقته ( 6 ) حكم ) عليها ( بالرجعة ) واُلزمت بلوازمها ، لإقرارها ( وإن كان في إنكارها ) أوّلا ( إقرار بالتحريم ، لأنّها ) وإن أقرّت على نفسها بالحرمة ، لكنّها ( جحدت ) بذلك ( حقّ الزوج ثمّ أقرّت ، و ) لذا ( يُرجّح جانبه ) ويحكم بثبوت النكاح .

--> ( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : ج 6 ص 49 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 112 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 506 مسألة 12 . ( 6 ) في قواعد الأحكام : صدّقت .